Third Vision

لولا من مسح الأحذية إلى رئيس بلاد البن والكرة.

لولا هو الرئيس البرازيلي الحالي والذي ستمتد مدة ولايته إلى العام 2011 م يعتبر أول رئيس للبرازيل ينتمي للطبقة العاملة له قصة كفاح ملهمة جداً. حيث ترعرع في كوخ صغير بشمال البرازيل به 24 نفر وتصاعد الوضع بعد أن هرب ولدهم السكير مع فتاة شابة متخلى عن صغاره وبعد مرور أعوام وصل الخبر عن وجود الأب الهارب في مدينة ساو باولو عندها أنتقل لولا مع أفراد أسرته والأم للبحث عن الأب , فكان رد فعل الأب هو التنكر لهم في مشهد درامي وطردهم أمام الحي والجيران وعندها أضطر لولا للعمل في صغره ماسحاً للأحذية بمبلغ زهيد ليعين أسرته على العيش وأنتقل بعدها لشغل عدد من الأعمال الشاقة من عامل محطة بنزين إلى ميكانيكي وغيرها من الأعمال الحرفية التي جعلته يتشبع بمعاناة الطبقات الفقيرة للشعب البرازيلي وفي عمر العشرينات ألتحق لولا بالعمل النقابي وتميز فيه ومنه أنطلق إلى عالم السياسة التي رسمها لولا في تمثيل كافة فئات المجتمع من الفقير إلى المثقف ورجل الأعمال وكسب حب وتأيد الشعب البرازيلي.

ويسعى هذا لولا لإطلاق برنامج محلى وعالمي لمكافحة الجوع ووجهت له دعوه لحضور قمة الدول الصناعية السبع الكبرى في فرنسا لتحدث عن مشروعه.

(من الجيد أو من الذكاء أن يجعل الجوع والفقر أولوية في قارة أمريكا اللاتينية التي أصبحت الشعوب الفقيرة فيها صانعه للقرار خصوصاً بعد سلسلة استقالات ومظاهرات واحتجاجات على سوء استغلال موارد بلدان أمريكا اللاتينية )

ساهم لولا في دعم فكرة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز لإنشاء (بنك الجنوب) الذي وضع هدفه التحرر من سيطرة واشنطن المتمثلة في الهيئات المالية الدولية. وبخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأمريكي للتنمية (من المعروف أن الدول اللاتينية تسمى فناء أمريكا الخلفي فألان يوجد نوع من التخوف من قبل الحكومة الأمريكية بسبب ضعف نفوذها على الدول اللاتينية).

برغم من التكهنات الاقتصاد العالمية بفشل هذه الخطوة إلا أن تذبذب الاقتصاد الأمريكي الحالي أعتقد أنه سوف يمثل فرصة لنجاح هذه الفكرة التي أنطلق تفعيلها لهذا العام2008م.

ومن أهم انجازات هذا الرجل أنه جعل من دولته دوله دائنة بعد أن زاد أوصولها في الخارج (يبدو أن الذي يفتقرون المال يجيدون التعامل معه عند الحصول عليه ).

وأن تسأل أحد كيف قام بهذا, ببساطه أوقف الرجل عدد من صفقات التسليح حتى يتمكن من دعم البرامج الاجتماعية (التسلح الذي جعل دولنا العربية تتخلى عن الخبز مقابل القنابل ).

برغم من انجازات لولا الخارجية إلا أن حزب العمال الذي يرئسه أشير إلى تورطه بقضايا فساد .

لا كمال (أعتقد أن هذا ليس غريب لكن من ينظر إلى طبيعة الدولة التي يحكمها لولا هي دولة عصابات وسيطرة المافيا كبيره , الجوع يكتسح البلاد حيث يعرف الشعب البرازيل الجوع جيداً إذ أن أغلب الشعب يأكل وجبه واحده فقط في اليوم بسبب الفقر وانتشار الجهل , دولة تملك كل هذه السلبيات من الصعب السيطرة عليها برغم أنه قام بعدد من التغيرات داخل حكومته).

وغالباً ما تعرض لولا لنقد بسبب اهتمامه بالسياسة الخارجية إلا أن معدل النمو الذي حققه لبلد نقله جيده.

وباجتماع عقد بين “ لولا “ و “ شافيز “ والرئيس الأرجنتيني “كيرتشنر “ بهدف إقامة صناعة مشتركة للسلاح في إطار اتفاقية التجارة التي تجمع بعض بلدان أمريكا اللاتينية المعروفة باسم “ميركوسور “ لإنتاج طائرات عسكرية وأسلحة أخرى ، لتنافس الأسلحة الأمريكية التي تستوردها بلدان القارة اللاتينية بشكل تقليدي من الولايات المتحدة ، حيث تستهلك القارة سنويا حوالي 3.5 بليون دولار في التسلح (يبدو أنه تحد صارخ للهيمنة الأمريكية ,ناس تأكل وجبة وحده باليوم وتسعى لتصنيع طائرات حربية !!!! ونحن عاجزون عن تصنيع الكثير من الطعام الذي نأكله).

السؤال هنا هل سنرى يوماً من يصعد للمناصب الحكومية المهمة للبلد خارقاً كل طبقات المجتمع حاملاً معه هموم الغلابة والمكسورين والمظلومين والمنسين من الشعب ورغباتهم وطموحاتهم للسلطة وينطلق نحو التغير ولا يتنكر لتاريخه ؟!!.

والجواب “لولا“فسحة الأمل!!

مقالات ذات صلة

لقاء مع لولا

البرازيل تخرج من مستنقع الديون وتتحول لدولة «دائنة»..

لفقراء يغيرون خارطة العالم السياسية!!

| posted 23. مارس 2008

التعليقات

  1. أبو مروان
    23. مارس 2008

    لا إله إلا الله من ماسح أحذية لرئيس دولة أظنها من سابع المستحيلات أن تحدث هنا لولا فسحة من الأمل

    بالتوفيق دوما

  2. JUST HOPE
    23. مارس 2008

    أحنا بحاجة لسابع مستحيل هذا

    وأن شاء الله يكون فيه أمل

    تحياتي لك

  3. ابراهيم
    24. مارس 2008

    تدرين يا امل لو حصل هذا وطلع واحد فقير ووصل الى منصب رئاسي راح تتغير الامور كثير , بس بشرط انه يكون فقي مخلص , مو فقير حرامي , بأنه بالحاله هذي بنتوهق , بس برضو الفقير الحرامي احسن من الغني الحرامي , لأنه بيشبع بسرعه , بس الغني لا متعود على الملايين ويبي المليارات …

    يعني آمنا بالله انه بيطلع حرامي بكل الحالات ..

    نجي للموضوع الثاني والفايده من كون الوزير او المسؤل كان فقير وراح المدرسه مشي وشرب من البراده بيده ( على قولة طارق العلي ) في هذي الحاله راح يعرف مشاكل البلد لأنه عاشها ..

    لكن لما يجيبون لنا وزراء من عوائل تتكلم بالمياارات , وين يحسون في الشعب؟

    بس مشكله تصدقين … العالم غاسله يدها من وجود مسؤل من طبقه فقيره ومايكون حرامي

  4. JUST HOPE
    24. مارس 2008

    بالعكس أنا أعتقد أن الفقير أو حتى متوسط الدخل يؤمن بهموم الشعب يعنى مو شخص من طبقة مخملية ونص حياته برا يجي يطبق أنظمة غربية علينا ولا في النهاية راح يتوصل بأننا شعب متخلف مايثمر فينا شئ هذا الواقع الشعب عندهم مجرد أرقام يشاركونهم حيز يسمى وطن مو مهم أن كأن الشعب في الحيز الأسوء من الوطن (حتى الأن لم يظهر من قلبه مع الشعب ولا ما وصلنا لمرحلة الأجماع على سوء تمثيل المسؤلين للشعب ).
    تولى المناصب كابر عن كابر…. أنا أتفهم تولى الملك بهذه الطريقة وأنا أعتقد أن لا يوجد طريقة غير الملك قادرة على جمع شتاتنا الوطني خصوص أننا شعب النعرات القبلية والطائفية والدليل موجود من انتخابات البلدية إلى شاعر المليون وجود ملك يعني وجود نوع من الاستقرار لكن التكامل الحقيقي في اختيار طاقم للسلطة على درجة من الثقة والأمانة والرؤية إلى أبعد من الوصول للكراسي والمناصب حتى الآن كلهم فاشلون على كل الأصعدة وفشلهم راجع لهم وحدهم يتحملون مسؤولية الفشل مالها معنا ماسك منصب أكبر منك زى ماقلت في مدونتك (من قال الأستقالة عيب)!!
    بعيد مو كل فقير حرامي (أنا شخصياً لو يسرق منى حرامي فقير لن أتذمر على الأقل عنده دافع طبيعي إشباع جوعه هو صحيح مو مبرر لسرقة ولكنه مسبب ).

    وأرفق قليل بالفقراء أستاذي فهم قادة التغير على مر التاريخ صحيح هو مو تعميم ولكن الجوع أكبر معلم من لم يتعلم من الجوع والقهر لن تنفع فيه كل شهادات الدنيا ……والشبعان أن لم تنفعه شهادات لن يحصل على العلم من الشبع.
    وما اعتقده أن الفقير لا يجد مايخاف عليه فثروته للوصول للمناصب الشعب وهم قوته الدافعة وليس بابا وعمو يطبطبون علية.
    أعتذر للإطالة ولكن خلينا نجرب حرامي فقير ماهي فارقة معنا. هذى أكثر تعليق متشائم لك وين التفاؤل.
    تحياتي لك

  5. محمد (قليل من التفكير)
    25. مارس 2008

    أعتقد أن الجالية العربية والمسلمة في الانتخابات الماضية التي دارت منذ شهور كانت مساندة له الي حد كبير نظرا لسياساته الجيدة تجاههم .

    وفعلا الرازيل تسعي لان تكون من الدول الكبري . ويكفي أنها تريد مقعد دائم في مجلش الأمن.
    .

  6. JUST HOPE
    25. مارس 2008

    للأسف أنا لا أملك أي معلومة عن الجاليات العربية في البرازيل وأن كأن الأمر كذالك فهو قاموا باختيار ذكي جداً أتمنا العرب في أوطانهم يملكون بعد نظر وجراءة المغتربين.

    وأعتقد أنها سوف تحقق ذالك وستكون مضرب الأمثال.

    تحياتي لك

  7. هند
    25. مارس 2008

    تعجبني قصص النجاح لأشخاص انطلقوا من لاشي و وصلوا إلى إعلى المناصب ..
    هل سنرى ذلك هنا ؟
    إذا كان أبسط الوظائف .. و الالتحاق بالجامعات في أبسط التخصصات .. تكون الأولوية فيها لولد فلان .. أو اللي عنده واسطة .. فكيف بمناصب حكومية عليا؟!!
    و لكن يظل لدينا أمل ..
    تقديري لكِ

  8. JUST HOPE
    26. مارس 2008

    أسعدني جداً رؤية وجهة نظر أنثوية بالموضوع

    ومعك حق هذا واقعنا لكن كما قلتي هناك أمل أذاً هو قابل لتغير.

    تحياتي القلبية لكِ.

  9. اراك لاحقاً
    26. مارس 2008

    في بلادنا غالباً ما يتولى الحكم أشخاص ينتمون للطبقة الأرستقراطية أو ثوريين . . , لا يوجد مبداً الإنتخاب النزيه !

  10. JUST HOPE
    26. مارس 2008

    معك حق وحتى الثورين مدعومين من قوى خارجية في الغالب فلا أنتخابات نزية …لدينا

  11. سعيد اومرزوك
    28. مارس 2008

    جئت فقط القي التحية وأسأل عن أحوالكم.
    دمتم للتدوين.

  12. ;كارلوس تميم
    30. مارس 2008

    انا اعتبره اسطورة بالفعل، ربما محظوظ ايضا كونه نشأ في دولة تطبق الديمقراطية الى حد كبير والدليل فوز انسان مكافح بدأ يحياته مساح للأحذية

    عندنا من عاشر المستحيلات ان يتقلد فقير منصب كبير في الدولة ناهيك عن رئيس للبلاد ، لان ثقافتنا تحتقر الفقير و اصحاب المهن الحرفية (الصنايعية) :)

    شكرا لك على هذه المعلومات

  13. JUST HOPE
    1. أبريل 2008

    أستاذ سعيد اومرزوك
    مرحباً بمرورك وأدمك الله.

    أستاذ كارلوس تميم
    يسعدني مرورك…….أعتقد أن وعي الشعب البرازيلي هو الذي أوصلة وليست الديمقراطية بالعكس البرازيل بلد تسيطر عليها العصابات .

    ولماذا يكون مستحيل لدينا !!!وهذه الثقافة في طريقة لتغير :)

    تحياتي لكم
    أمل

المعذرة , انتهت الفترة المحددة لتعليق .

الخلاصات

مواقع صديقة