Third Vision

وعد بلفور.....

قدأكون مستفزه ولكن كلما أنظر للعهد الحديث إلى من أوفاء بعهده في عصر تنتقض فيه المواثيق الدولية فلا أجد أشد وفاء من بلفور ووعده وعد أدخله التاريخ..وادخل الفلسطينيين إلى القبور…وعد كون دولة إسرائيل ولم شتات بني صهيون…وبعثر دولة فلسطين وشرد بني عرب ..بئس الواعد و الموعود!!
الغريب كيف لعهد رجل واحد ….أن يصمد أمام محاولات عديدة دوليه لنقض هذا الوعد (بعض النظر عن مصداقيتها).
وعد امتدت تبعاته من عام 1917م إلى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات….لا أعلم ما الذي كان يدور في ذهنه الشيطاني عندما قطع ذالك العهد…..هل لهذه الدرجة يريد العالم التخلص من الصهيونية(وليست اليهودية كديانة هي المشكلة)بل هذا الكيان الذي يسيطر على الاقتصاد وعلى العلوم وعلى المعلومات وليس هذا المجال الذي أريد التحدث عنه.
لا أريد أن أسمع الحجج المخدرة….لدية دعم وحلفاء ووووو…… الخ.
الأمر برمته ليس إلا وعد ووفاء به ما دار بداخله من عمليات و تخطيطات قادته نحو النجاح لكنه يظل وعد تم الوفاء به وسطره التاريخ بدماء الأبرياء. برغم من أن وعده كان بعبارات لطيفة حيث جاء في نص رسالته:

وزارة الخارجية
في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917
عزيزي اللورد روتشيلد
يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.
وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.
المخلص
آرثر بلفور.
أنتهى.

في نص رسالة الكياسة (اللؤم) البريطاني…. تفوح من بين كلماته المنتقاة برغم حسن اختيارها وصياغتها بصيغه تحمل الحرص البريطاني على المحافظة على حقوق باقي الطوائف في فلسطين إلا أنه مازال من أخبث الوعود.
مازلت أؤمن أن بريطانية تمارس الاستعمار ولكن بطريقه جنتل أكثر …هي تدفع الأمريكي المتهور ليواجه العالم….بينما تحتسي الشاي البريطاني في ميدان الحرب وهي تحصي الغنائم!!
أمل

| posted 8. مارس 2008

التعليقات

  1. Mohammad
    8. مارس 2008

    تدوينة جميلة عن موضوع مهم.

    ولكن أختلف معك في ما قولتيه في أخر سطرين وهو أن بريطانيل تدفع أمريكا للمواجهة … في حين أنها هي من تحصي الغنائم.

    ببساطة يظهر جليا أن أمريكا أقوب بمراحل من بريطانيا فلا يعقل أن ينال الأقوي غنائم أقل

    غير ذلك فتاريخيا أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية ( وأثنائها ) كانت تعمل بكل جهد أن تزيح بريطانيا من مواقع سطلتها لتتمكز هي … وهو ما عبر عنه تشرشل بقوله أن أمريكا تريد أن ترث بريطانيا حية..
    .

  2. JUST HOPE
    12. مارس 2008

    مرحبا أستاذ محمد.
    أولاً أنا أعتذر عن عدم الرد مبكراً.
    معك حق أمريكا أقوى ولكنها أقوى بفرد العضلات
    ما أقصده أن سياسة بريطانيا ذكية إلى حد الخبث ولا تقارن بسياسة أمريكا الرعنا بصراحة.
    تتقدم بريطانيا بهدو وبلا ضجة أعلامية تدخل المعارك السياسة وتكسبها بهدو بدون مواجه مع الأطراف الأخر
    أعتقد أنها تفضل المكاسب بلا مواجهات أن أضرارها السياسة مازالت مستمرة ومتواصلة وستظل كذالك مايحدث في العالم لا أشك أبداً أن بريطانيا هي المخططة وأمريكا هي المنفذ .
    فيما يخص الغنائم صحيح أن أمريكا لها نصيب الأسد ولكن مقارنه مع تكاليفها لن يبدو الأمر كذالك أما بريطانيه فهي تحصل على المغانم بأقل تكلفه وهذا السيناريو تكرر على مدى الأعوام أن كانت أمريكا تظن أنها زحزحت بريطانيا عن عرشها فهي مغفلة قد يكون أعداء نعم ولكنهم متحدون علينا هذه وجهت نظري ومع الأيام أجدها تترسخ أكثر فأكثر.
    تحياتي لك وأعتذر عن التأخر في الرد.
    أمل
    http://72.21.53.70/arabic/news.php?maa=View&id=51213

  3. ابراهيم
    17. مارس 2008

    هذا كان ماعلى بلفور وقد وفى بوعده , وكلنا نعرف لماذا وعدهم بهذا الوعد , لقد دعموه مادياً في حملته وفي حربه , وأخذو أجرهم كاملاً مستحقاً , فقد دفعو مقابله.

    لكن ماهو دور العرب والمسلمين , اين وعودهم؟أين وفائهم للعروبه والدين؟ ألا يوجد بلفور عربي شهم , يعد الفلسطينين بإرجاع الأرض؟

    بلفورهم وفا وبلفورنا خان

    وستبقى فلسطين مسرح للخطط إلى أن يقوم العرب والمسلمين من سباتهم

    لماذا أقول العرب والمسلمين؟؟

    العروبه لن تعيد فلسطين ,,, فمتى يصحى المسلمون؟

  4. JUST HOPE
    20. مارس 2008

    معك حق في كل كلمة

    حتى تكون واقعين أكثر جمع المسلمسن مع أختلاف طوائف الأن يبدو صعب جداً ولكن جمع الفلسطينيون أنفسهم هو الحل الأفضل حالياً

    وفعلاً لن تعيد فلسطين العروبة

المعذرة , انتهت الفترة المحددة لتعليق .

الخلاصات

مواقع صديقة